منتديات نجفيون



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  تسجيل الدخولتسجيل الدخول  تسجيلتسجيل  
عاجل-عاجل- نتائج السادس الاعدادي بفرعيه العلمي والأدبي الدور الثالث إضغـــــــــــــط هنــــــــــــــــــا للتحميل
عاجل-عاجل- نتائج الثالث المتوسط الدور الثالث لكل محافظات العراق إضغــــــــــــط هنـــــــــــــا لتحميل النتائج
اخر المواضيع
قائمة الاعضاء
افضل 20 عضو
الدخول

حفظ البيانات؟

شاطر | 
 

 التربية الصالحة ضمان الاستقامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رزاق الميالي
محمدُ في قلبي
محمدُ في قلبي
avatar

دولتي :
الجنس : ذكر
الساعة :
عدد المساهمات : 514
نقاط : 1526
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/09/2012
الأوسمة :



مُساهمةموضوع: التربية الصالحة ضمان الاستقامة   الجمعة أكتوبر 12, 2012 1:30 pm


التربية


الصالحة


ضمان


الاستقامة


.

عندما تتواتر المصائب وتتلاحق المآسي على الأمة،فان جوهرها الحقيقي سيظهر لنفسها وللناس جميعاً. أما الأمة التي تصطدم بواقع الضعفوالانكسار.. لايسعها الا استخراج كنوزها الذاتية، واستخلاص قواها المكنونةالمتمثلة في الاستقامة



.
ولايخفى؛ ان


الاستقامة


هي جوهر كل امة، والامة التي لا تتمتع بالاستقامةهي أمة منهزمة في جوهرها وكيانها، عاجزة في قدراتها.. وبناء على ذلك، فان


الاستقامة جوهر الأمة، وميزان ثباتها وتحديها



. ولاننااليوم نعيش تحدياً حضارياً على جبهتين؛ جبهة الخارج، حيث نواجه التحديات الخارجيةعلى صعيد الفكر والثقافة، وجبهة الداخل، حيث نواجه التخلف والانحطاط الى جانبالظلم والاستبداد. إذن، لا مناص لنا من الاستقامة. ولكن ماهو السبيل الذي يجعلنا نحظىبالاستقامة؟ ان الذييعيننا ويعين ابناء امتنا الاسلامية على الاستقامة، هو ان نتلقّى


التربية


الاسلامية منذ الطفولة، وفي هذا المجال تلعبالمدارس دوراً اساسياً في ترسيخ


الاستقامة في نفوس شبابنا



.
ومنالمعلوم ان الغالبية العظمى من صفات الانسان تبدأ بالظهور في مرحلة الطفولة، ومنذالسنين الأولى من حياته، ونحن عادة ننسى المواقف الجزئية التي اثّرت في حياتنا،وصاغت شخصيتنا وكوّنت افكارنا.. ولكن هذه العوامل ماتزال تعيش معنا متمثّلة فينتائجها



.
وعليناان لا ننسى في هذا المجال ان نستوحي تعاليمنا وتوجيهاتنا وارشاداتنا التربوية منالقرآن الكريم، ولكننا نلاحظ - للاسف الشديد- ان القرآن مهجور في بلدانناالاسلامية، بل ان البعض يدّعون ان القرآن كتاب وانزل قبل ابعة عشر قرناً، وانهموجّه الى اولئك الذين كانوا يعيشون في ذلك العصر. فنراهم يهجرون القرآن الكريم،ويؤطّرونه - في افضل الاحوال- بأطر تقليدية محدودة ينبغي ان لايخرج منها، كأن يكونعامل للبركة في البيوت أو يقرأ في مجالس الفاتحة طلباً للثواب الى المتوفى



.
ان مظاهرالانحراف والبعد عن التعاليم القرآنية قد انتشرت - للاسف الشديد- في جميع ارجاءالعالم الاسلامي، وعلى سبيل المثال فاننا نلاحظ ان المصارف والبنوك تتعامل منالصباح الى المساء بالربا، ومظاهر الفساد منتشرة في كل مكان، والسبب في ذلك انناقد اعتقلنا القرآن - إن صحّ التعبير- وعلينا ان نطلق سراحه لكي يُطلق سراح الأمةوتتمكن بالقرآن الكريم من تفجير طاقاتها وتنطلق نحو البناء والتقدم



.
والقرآنيقول بشأن


الاستقامة


التي سبقت الاشارة اليها، والتي اعتبرناها العاملالرئيس في مقاومة التحديات المضارية: "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَااللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلآَئِكَةُ أَلاَّتَخَافُوا وَلاَ تَحْزَنُواوَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْتُوعَدُونَ". ثم يقول بعد ذلك: "وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَالْسَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَوَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ



".
وعلىالآباء والأمهات تقع المسؤولية الكبرى في هذا المجال، وذلك من خلال اتباع الخطواتوالاساليب التالية



:
1- تربيةالأولاد على الحرية التي هي بنت الفطرة والارادة. علماً ان المسؤولية لاتكون إلاّبعد ان تتحقق للانسان الحرية، والمسؤولية هي اعظم وافضل صفة للانسان، فعلينا ان لانقهر الطفل منذ نعومة اظفاره وان لانهزم نفسيته. فاذا تسبب الأب في هزيمة نفسيّةالطفل في بيته فانه سيصبح طاغوتاً في حدود هذا البيت، وكذلك الحال بالنسبة الىالأم والطفل والطفلة عندما يشبّان فانهما سيتحولان ايضاً الى طاغوتين ثم تستشريحالة الطغيان في المجتمع كلّه



.
وبالاضافةالى ذلك فان الطفل الذي تعوّد على الخضوع والسكوت، واعتاد الكبت والهزيمة النفسيةفي البيت، فانه سوف لايستطيع غداً ان يتحدى المظاهر الفاسدة في مجتمعه. لنحاول اننمنح اولادنا الشخصية الرفيعة، ولنزوّدهم بالاعتداد والثقة بالنفس، ولنوحِ لهمبانهم مسؤولون عن تصرفاتهم. فتربية الطفل ليست كتربية الدواجن، علماً ان اللهسبحانه وتعالى خلق الطير -مثلاً- بحيث يعيش باستقلالية بعد فترة وجيزة من خروجه منالبيضة، ولكنّه خلق الطفل بحيث يحتاج الى أبويه لسنين عديدة، وحكمة ذلك ان الطفلانما يتلقى خلال هذه السنين منظومة متكاملة من الاخلاق والسلوك والعادات والقيمليكون بها شخصيته، وعلى ضوء ذلك يتمكن من تحمل المسؤولية. وهذا بحاجة الى فترةليست بالقليلة وعمل دؤوب وحرص وانتباه من الوالدين



.
اذن،لنعطِ كرامة لاطفالنا، ولننمّي فيهم روح الاستقامة، ولنعودهم على ان يحيوا حياةالابطال دون ان نفرط في (تدليلهم)، ونبالغ في رعايتهم والعناية بهم الى درجة بحيثنجعلهم مرتبطين بنا، ويفقدون بذلك روح الاستقلالية. وفي هذا المجال يقول رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: (شر الآباء من دعاه البرّ الى الافراط



).
3- علينا اننربّي اطفالنا على حب الناس، وان نجعلهم يشعرون بلذّة الاحسان الى الضعفاءوالبؤساء، وان نحذر كل الحذر من ان نربّي فيهم روح الانانية والذاتية. فاذا ما قاماحد اطفالنا بالاحسان الى صديقه، فعلينا ان لا نؤنّبه، بل علينا ان نمدحه ونثنيعليه ونشجّعه على سلوكه هذا مستهدفين بذلك تنمية روح التعاون والايثار في نفسه.وللاسف فانّ هناك ظاهرة مؤسفة منتشرة بين الآباء والأمهات في مجتمعاتنا، وهي انهميحاولون دائماً - من حيث يشعرون او لايشعرون- الى تنمية روح الانانية والفردية فينفوس اولادهم، وهذه الظاهرة تتجلى في مجال الدراسة اكثر من أي مجال آخر فتراهميزقّون اولادهم بافكار وتوجيهات لا تؤدّي إلاّ الى تخريج جيل انانيّ، لا يفكّرإلاّ في نفسه ومصالحه. فتراهم يؤكدوا على اولادهم ان يركّزوا اهتمامهم على الدراسةمن أجل ان يحصلوا على الشهادات العليا وان يشغلوا المراكز والمناصب الرفيعة



.
وبالطبعفاننا لا نقصد ان على الآباء والأمهات ان لا يحثّوا ابناءهم على الجدّية فيالدراسة والتفكير في بناء مستقبلهم ولكنّ اسلوبهم في هذا الحثّ والتشجيع يجب أن لايؤدي الى اشاعة روح الانانية والفردية بين اوساطهم، فعليهم بدلاً من تلكالتوجيهات، والايحاءات المغلوطة، ان يشجّعوا ابناءهم على الدراسة ولكن من خلالتلقينهم بأنّهم اذا جدّوا في هذه الدراسة واهتمّوا بها، فانّهم سيصبحون فيالمستقبل افراداً فاعلين في المجتمع، يقدمون الخدمات الجليّة والانسانية كمابامكانهم ان يستفيدوا لأنفسهم من تلكم القدرات العلمية



.
4- وقبل كلهذه الخطوات المتقدمة، لابد ان نغرس في قلوب ابنائنا حب الله جلّ وعلا. وبذلكيمكننا ان نربّي ابناءنا تربية صالحة، عبر التحدّث عن نعم الله عز وجلّ لهم، وعنآياته في الطبيعة، وحرصه على ان تكون عاقبته سعيدة في الدنيا والآخرة



.
وهكذافان


التربية


الفاضلة هي التي تصنع جيلاً يستطيع ان يتحدّىالمشاكل والصعوبات، حتى يبني حضارة مجيدة سامية، ومثل هذه القمة الرفيعة لايستطيعان يتسنّمها إلاّ الذين ربّوا في انفسهم روح التحدي والصبر والاستقامة، ووطّنواانفسهم على الصمود ازاء التحدّيات الحضارية


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التربية الصالحة ضمان الاستقامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجفيون :: المنتديات العامــة :: المنتدى العام-
انتقل الى: